تَوَهَّمَ أنهم لصوص فقالوا له: {لاَ تَخَفْ} .
{وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ} : أي بَشَّروه بالوَلد ، وببقاء هذا الوَلَدِ إلى أن يصير عليماً ؛ والعليم مبالغة من العلم ، وإنما يصير عليماً بعد كبره.
{فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِى صَرّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ} .
{فِى صَرَّةٍ} أي في صيحة شديدة ، {فَصَكَّتْ وَجْهَهَا} أي فضربت وجهها بيدها كفعل النساء {وَقَالَتْ عُجُوزٌ عَقِيمٌ} : أي أنا عجوز عقيم. وقيل: إنها يومَها كانت ابنةَ ثمانٍ وتسعين سنة ، وكان إبراهيمُ ابنَ تسع وتسعين سنة.
{قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} .
أي قلنا لكِ كما قال ربُّكِ لنا ، وأنْ نُخْبِرَكِ أنَّ اللَّهَ هو المُحْكِمُ لأ فعالِه ، {الْعَلِيمُ} الذي لا يخفى عليه شيء.
{قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ؟} .
سألهم: ما شأنُكم؟ وما أمرُكم؟ وبماذا أُرْسِلْتُم؟
{قَالُوآ إِنَّا أُرْسِلْنَآ إِلَى قَوْمٍ مُّجْرمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حَجَارَةً مِّن طِينٍ مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ} .
هم قوم لوط ، ولم نجد فيها غيرَ لوطٍ ومَنْ آمن به.
قوله جلّ ذكره: {وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ} .
تركنا فيها علامةً يعتبر بها الخائفون - دون القاسية قلوبهم.
قوله جلّ ذكره: {وَفِى مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} .
أي بحجة ظاهرة باهرة.... إلى قوله: {وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات: 47] : أي جعنا بينهما وبين الأرض سعة ،"وإنا لقادرون": على أن نزيد في تلك السعة.