فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424448 من 466147

{وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ المَاهِدُونَ} .

أي جعلناها مهاداً لكم ثم أثنى على نَفْسه قائلاً: {فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} .

دلَّ بهذا كلَّه على كمال قدرته ، وعلى تمام فضله ورحمته.

قوله جلّ ذكره: {وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَينِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} .

أي صنفين في الحيوان كالذَّكَرِ والأنثى ، وفي غير الحيوانِ ؛ كالحركة والسكون ، والسواد والبياض ، وأصناف المتضادات.

قوله جلّ ذكره: {فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ إِنّى لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} .

أي فارجِعوا إلى الله - والإنسان بإحدى حالتين ؛ إِمَّا حالة رغبةٍ في شيءٍ ، أو حالة رهبة من شيء ، أو حال رجاء ، أو حال خوف ، أو حال جَلْبِ نَفْعٍ أو رفع ضُرٍّ... وفي الحالتين ينبغي أَنْ يكونَ فِرارُه إلى الله ؛ فإنَّ النافعَ والضارَّ هو اللَّهُ.

ويقال: مَنْ صَحَّ فِرارُه إلى اللّهِ صَحَّ قَرارُه مع الله.

ويقال: يجب على العبد أَنْ يفرَّ من الجهل إلى العلم ، ومن الهوى إلى التُّقَى ، ومن الشّكِّ إلى اليقين ، ومن الشيطانِ إلى الله.

ويقال: يجب على العبد أَنْ يفرَّ من فعله - الذي هو بلاؤه إلى فعله الذي هو كفايته ، ومن وصفه الذي هو سخطه إلى وصفه الذي هو رحمته ، ومن نفسه - حيث قال: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28] إلى نفسه حيث قال: {فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ} .

قوله جلّ ذكره: {وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً ءَاخَرَ إِنِّى لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ} .

أُخَوِّفُكم أليمَ عقوبته إنْ أَشركْتُم به - فإِنَّه لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ به.

ثم بيَّنَ أنه على ذلك جرَت عادتُهم في تكذيب الرُّسُل ، كأنهم قد توصوا فيما بينهم بذلك.

قوله جلّ ذكره: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٍ} .

فأَعْرِضْ عنهم فليست تلحقك - بسوء صنيعهم - ملامةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت