فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434136 من 466147

واعلم أن المتقرب إليه عظيم لا يقبل إلا ما يليق أن يقابل به، وكل شيء يتقرب به إليه لا يليق للقربة إلا إذا قرَّبه إليه المتقرب به إليه وهو مستغفر لما قربه شاهد بعظمة من يتقرب به إليه، وباحتقار نفسه أن يكون أهلاً لهذه القربة، وحينئذٍ فقد أدى حق التقرب بإعطاء كلِّ ذي حقٍّ حقه؛ إذ حق الربِّ الاعتراف بربوبيته وعظمته، وحق العبد الاعتراف بعبوديته وضعته وحقارتِهِ، وحق ما من العبد إلى الله تعالى استصغاره واستحقاره؛ لأن الله تعالى غنيٌّ عن كل شيء، وحق ما من الله إلى العبد استعظامه واستكثاره؛ لأنَّ العبد فقير إلى الله أبداً محتاج إليه في كل حال، فمتى شهد العبد نفسه، أو شهدَ ما منه واستعظَمَهُ، فقد خرجَ بذلك عن التقريب

لأنه لم يؤدِّ حقوق التقرب.

وروى الترمذي عن أبي هريرة، والبيهقي في"الشعب"عن جابر، والطبراني في"الأوسط"عن عائشة؛ قالوا - رضي الله عنهم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"السَّخِيُّ قَرِيْبٌ مِنَ اللهِ، قَرِيْبٌ مِنَ النَّاسِ، قَرِيْبٌ مِن الْجَنَّةِ، بَعِيْدٌ مِن النَّارِ، وَالبَخِيْلُ بَعِيْدٌ مِن اللهِ، بَعِيْدٌ مِن النَّاس، بَعِيْدٌ عِن الْجَنَّةِ، قَرِيْبٌ مِن النَّارِ، وَالْجَاهِلُ السَّخِيُّ أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ عَابِدٍ بَخِيْلٍ".

وروى الإمام أحمد، والترمذي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَأَدْناَهُم مِنْهُ مَجْلِسًا إِمَامٌ عَادِل، وَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللهِ، وَأَبْعَدُهُم مِنْهُ إِمَامٌ جَائِر".

وقوله:"وَأَدْناَهُم منه"؛ أي: أقربهم من محلِّ كرامته.

وإنما كان الإمام العادل أقرب إلى الله تعالى لتخلقه بخلقه الكريم من العدل في رعيَّته وولايته.

وروى أبو داود عن أبي أُمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ"

أَوْلَى النَّاسِ بِاللهِ مَن بَدَأَهُم بِالسَّلامِ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت