فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434287 من 466147

هكذا يعيش أصحاب الهمم العالية ، والنفوس الكبيرة. بينما تنشغل الجموع من حولهم بالخوض في الحياة خوض الأطفال في الماء الراكد ، لا يعرف أحدهم على أي شيء سينزل قدمه ، لأن الماء تغطى الأرض ، ولا يعرف أحدهم أين الطريق.

هؤلاء جماعة.

ولكن.. ليس كل الناس يقوون على الانتظام في هذا السباق فهمم الناس تختلف ، واستعدادهم يتفاوت ولو تساوى الناس كلهم في الأولوية لفقدت الأولوية الصدارة.

لذلك جعل الله سبحانه عبادات الإسلام ، ومحرماته على رتبتين..

الرتبة الأولى: تمثل الجانب الإلزامى ، الذي يستطيعه كل إنسان ، ولا يسع أي مسلم أن يقصر فيه.

أعنى بذلك إقامة الفرائض ، واجتناب الكبائر.

الرتبة الثانية: من العبادات ما سبق أن بينته في سلوك المقربين ، من إتيان النوافل ، واجتناب ما فيه شبهة.

قال تعالى: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا)

وقال تعالى: (وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ)

أما سورة النجم فقد ذكرت سبب مغفرة الله لهذه الجماعة. أنه علم الله سبحانه بتأثير المادة على سلوكنا ، فنسبنا السماوى

يتسامى بنا نحو الفضائل والكمالات والأرض تجذبنا إليها ، وتربطنا بها.

وتحد من كمالاتنا ، فنحن في سراع دائم.

قال تعالى: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ)

هذه همم الناس وطاقتهم والشريعة الإسلامية وسعت كل الناس ، لأنها شريعة الله الذي خلق كل الناس ، بعد هذه المقدمة يمكن أن نعرف المقربين ، وأصحاب اليمين ، أما أصحاب الشمال ، فقد كفروا بالآخرة ، وأنكروا البعث ، فلم يجدوا في الآخرة بارداً ولا كريماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت