فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434581 من 466147

وهذه الجملة بيان لما قبلها ، أي: لا يكون شربكم شرباً معتاداً بل يكون مثل شرب الهيم التي تعطش ولا تروى بشرب الماء ، ومفرد الهيم أهيم ، والأنثى هيماء.

قال قيس بن الملوّح:

يقال به داء الهُيَامِ أصابه... وقد علمت نفسي مكان شفائيا

وقال الضحاك ، وابن عيينة ، والأخفش ، وابن كيسان: الهيم: الأرض السهلة ذات الرمل ، والمعنى: أنهم يشربون ، كما تشرب هذه الأرض الماء ، ولا يظهر له فيها أثره.

قال في الصحاح: الهيام بالضم: أشد العطش ، والهيام كالجنون من العشق ، والهيام: داء يأخذ الإبل تهيم في الأرض لا ترعى ، يقال: ناقة هيماء ، والهيماء أيضاً: المفازة لا ماء بها ، والهيام بالفتح: الرمل الذي لا يتماسك في اليد للينه ، والجمع هيم مثل قذال وقذل ، والهيام بالكسر الإبل العطاش.

{هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدين} قرأ الجمهور: {نزلهم} بضمتين ، وروي عن أبي عمرو ، وابن محيصن بضمة وسكون ، وقد تقدم أن النزل ما يعدّ للضيف ، ويكون أوّل ما يأكله ، ويوم الدين: يوم الجزاء ، وهو يوم القيامة ، والمعنى: أن ما ذكر من شجر الزقوم ، وشراب الحميم هو الذي يعدّ لهم ويأكلونه يوم القيامة ، وفي هذا تهكم بهم ؛ لأن النزل هو ما يعدّ للأضياف تكرمة لهم ، ومثل هذا قوله: {فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنشقاق: 24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت