فهرس الكتاب
فَشارِبُونَ لغلبة العطش عَلَيْهِ أي على الشجر نظرا إلى لفظه أو على الزقوم مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ قرأ نافع وعاصم وحمزة بضم الشين والباقون بفتحها وهما لغتان وقال البغوي الفتح على المصدر والضم على انه اسم بمعنى المصدر كالضعف والضعف الْهِيمِ يعني الإبل العطاش كذا روى ابن أبي حاتم من طريق أبي طلحة عن ابن عباس جميع هيمان للذكر وهيمى للانثى كعطشان وعطشى وقيل الإبل التي بها الهيام وهوداء يصيب الإبل لا تروى معه ولا يزال يشرب حتى يهلك كذا.
أخرج البيهقي عن مجاهد وذكر البغوي عن عكرمة وقتادة وقال الضحاك وابن عيينة الهيم الأرض السهلة ذات الرمل قال البيضاوي هو جمع هيام بالفتح وهو الرمل الذي لا يتماسك جمع على هيم كسحب وسحاب ثم خفف وفعل به ما فعل يجمع ابيض وكل من المعطوف والمعطوف عليه أخص من الآخر من وجه فلا اتحاد و.
هذا نُزُلُهُمْ فيه تهكم كما في قوله تعالى فبشرهم بعذاب اليم لأن النزل ما يعد للنازل تكرمة له يعني هذا أول ما يصيبهم يَوْمَ الدِّينِ ط يوم الجزاء فما ظنك بما يصيبهم بعد ما استقروا في الجحيم.
نَحْنُ خَلَقْناكُمْ بعد مالم تكونوا شيئا وأنتم تعرفون بذلك فَلَوْلا تُصَدِّقُونَ أي هلا تصدقون على البعث بعد الموت فإن من قدر على الإبداء قدر على الإعادة أو المعنى هلا تصدقون بالخلق متقنين محققين للتصديق بالأعمال الدالة عليه. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 9/} ...