فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435192 من 466147

مما لا يتوفر للإنسان، فالبومة والصقر والحصان مثلاً كل منهم يستطيع تمييز الأشياء في الظلام، فترى البومة الحشرات والحيوانات الصغيرة في ظلمة الليل بسهولة ويسر، ويستطيع الحصان أن يسير في ظلمة الليل ملتزماً طريقه، بينما يتمتع الصقر ببصر تلسكوبي حاد يمكنه من تمييز هدفه بين الأعشاب على بعد مئات الأمتار، بينما ترى نحلة العسل الأزهار بالضوء فوق البنفسجي مما يجعلها أكثر جمالاً وأزهى ألواناً في نظرها.

والإنسان وإن كان له عينان فقط إلا أن كل عين تستقبل صور الأشياء بواسطة عدد كبير من الخلايا المتخصصة، والتي تأخذ الشكل المخروطي أو الشكل العصوي، إذ لا تحتوي العين البشرية الواحدة على حوالي مئة وخمس وعشرين مليوناً من الخلايا العصوية (rods) بالإضافة إلى حوالي ستة ملايين من الخلايا المخروطية (cones) وهي خلايا مهيأة لاستقبال الضوء في حدود موجات الضوء وفي حدود ضيقة من قوة الإضاءة.

وبالمقارنة بالحيوانات والحشرات والطيور فإن المعروف أن عدد عيون الحيوانات تتراوح بين عينين إلى عدة آلاف، فالعنكبوت مثلاً له ثمانية عيون، ومع ذلك فبصره ضعيف جداً بالنسبة لغيره.

أما الثعبان: فله عينان قصيرتا النظر تحتوي كل عين منهما على عدسة جامدة تتحرك للأمام أو للخلف لتركيز الصورة على شبكة العين، بينما تتركب عين الحشرة المسماة بالرعاش من خمس وعشرين ألف عدسة، وهكذا تتفاوت حدة النظر وإمكانيات كل حيوان بقدر ما أودع الخالق سبحانه وتعالى في تركيبه من إمكانيات، ويقف الإنسان بينها موقفاً وسطاً فلا هو بأحدها بصراً ولا هو بأضعفها بصراً، ولكن إمكانياته في هذا المجال تتناسب تماماً مع احتياجاته وتلائم قدراته الأخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت