فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433192 من 466147

{مُتَّكِئِينَ} : الاتكاءُ الاعتماد والتحمل، والتُّكَأَةُ العصا وما يتكأُ عليه، ومنه بمعنى الجلوس قوله - صلى الله عليه وسلم:"أنا لا آكل متكئا"أي: جالسًا على هيئة المتمكن المتربع المستدعية لكثرة الأكل، بل كان قعوده مستوفزًا.

{إِسْتَبْرَقٍ} : ديباج ثخين، والديباج الحرير المنقوش، وهو فارسيٌّ مُعَرّب.

{وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ} أي: ما يجنى ويؤخذ من ثمار أشجارها.

التفسير

46 -49 - {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} :

ذكر الله فيما مضى من الآيات أحوال أهل النار، وجاءت هذه الآيات وما بعدها لتبين الآلاء والنعم التي أعدها الله لعباده المؤمنين الأبرار، وهم الذين خافوا مقام ربهم يوم الحساب.

وهذه الآيات نزلت في أبي بكر - رضي الله عنه - روى عن ابن الزبير وابن شوذب وابن أبي حاتم عن عطاء، أنه - رضي الله عنه - ذكر ذات يوم وفكر في القيامة والموازين والجنة والنار، وصفوف الملائكة وطى السماوات ونسف الجبال وتكوير الشمس وانتثار

الكواكب، فقال: وددت أني كنت خَضِرًا من هذه الخضر، تأتى عليَّ بهيمة فتأكلنى وأنى لم أُخلق، فنزلت: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} وهي وإن نزلت بسبب خوف أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فالعبرة بعموم اللفظ لكل خائف، لا بخصوص السبب.

ومقام مصدر ميمى معناه: قيام، وهو مضاف إلى الفاعل، أي: ولمن خاف قيام ربه وهيمنته عليه يوم القيامة، وذلك هو المقصود من قوله تعالى: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} وهذا المعنى مروى عن مجاهد وقتادة، أو هو اسم مكان، والمراد به: مكان وقوف الخلق وقيامهم عند ربهم يوم القيامة للحساب والجزاء، وإضافته للرب لأنه لا سلطان فيه لغيره - جلَّ وعلَا - وهذا المعنى موافق للمراد من قوله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} أي: يوم وقوف الناس وقيامهم في أَماكنهم منتظرين قضاء رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت