1 -استثناء منقطع؛ لأن هذا القول ليس من جنس ما قبله؛ فهو لا يندرج تحت اللغو والتأثيم. أي: ولكن يقولون قِيلًا أو يسمعون قيلًا.
2 -استثناء متصل، على تقدير: أنّ الأصل أنهم لا يسمعون كلامًا فاندرج فيه غيره.
قال أبو حيان:"ويبعد قول من قال: استثناء متصل".
-وذكر مكِّي وجهين: النصب على الاستثناء. والوجه الثاني النصب بـ"يَسْمَعُونَ"على أنه مفعول به.
ومثله عند الزجاج، وابن الأنباري، وذكره القرطبي.
سَلَامًا: في إعرابه الأوجه الآتية:
1 -بَدَل من"قِيلًا"منصوب مثله.
أي: لا يسمعون فيها إلا سلامًا. ذكره الزمخشري وغيره.
2 -نعت لـ"قِيلًا"منصوب مثله. ذكره الزجاج، وذكره الطوسي.
3 -مفعول منصوب بـ"قِيلًا"، على تقدير: إلَّا أن يقولوا سلامًا. وهو قول الزجاج، والزمخشري.
4 -مصدر منصوب بفعل مقدَّر محكيّ يدل عليه"قِيلًا"، أي: إلَّا قيلًا سلموا سلامًا، وعلى هذا يكون مصدرًا منصوبًا. والفعل المحذوف معمول لـ"قِيلًا".
قال الهمذاني:"وقيل: هو مصدر مؤكِّد لفعله المحذوف، أي: أن يقول بعضهم لبعض سلمنا سلامًا، أو أسلم مما تكره سلامًا، أو سَلّم اللَّه عليك سلامًا".
* والجملة المقدَّرة مع المصدر مقول لـ"قِيلًا".
سَلَامًا: توكيد منصوب.
{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) }
تقدَّم إعراب مثل هذه في الآية/ 8: {فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ} .
وكرَّر الشوكاني الإعراب هنا فقال:"قد قدَّمنا وجه إعراب هذا الكلام، وما في هذه الجملة الاستفهامية من التفخيم والتعظيم، وهي خبر المبتدأ وهو"وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ". . .".
وكرَّر النحاس الإعراب مختصرًا.
وتحدَّث ابن هشام عن الرابط فقال:"والثالث: إعادة المبتدأ بلفظه، وأكثر"
وقوع ذلك في مقام التهويل والتفخيم، نحو. . . . {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ} .
{فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) }
فِي سِدْرٍ: فيه ما يأتي:
1 -جارّ ومجرور، متعلِّق بمحذوف خبر ثانٍ للمبتدأ في الآية السابقة:"أَصْحَابُ الْيَمِينِ".
2 -أو هو متعلِّق بمحذوف خبر لمبتدأ مقدَّر، أي: هم في سدر.