فهرس الكتاب
وقيل: {وَأُمْلِي لَهُمْ} أي لا أعاجلهم بالموت؛ والمعنى واحد.
وقد مضى في"الأعراف"بيان هذا.
{إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} أي إن عذابي لقوِيّ شديد فلا يفوتني أحد.
أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46)
عاد الكلام إلى ما تقدّم من قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ} .
أي أم تلتمس منهم ثواباً على ما تدعوهم إليه من الإيمان بالله؟ فهم من غرامة ذلك مثقلون لما يشقّ عليهم من بذل المال؛ أي ليس عليهم كُلْفة، بل يستولون بمتابعتك على خزائن الأرض ويَصلون إلى جنات النعيم.
قوله تعالى: {أَمْ عِندَهُمُ الغيب} أي علم ما غاب عنهم.
{فَهُمْ يَكْتُبُونَ} وقيل: أينزل عليهم الْوَحْيُ بهذا الذي يقولون.
وعن ابن عباس: الغيب هنا اللوح المحفوظ؛ فهم يكتبون مما فيه يخاصمونك به، ويكتبون أنهم أفضل منكم، وأنهم لا يعاقبون.
وقيل: {يَكْتُبُونَ} يحكمون لأنفسهم بما يريدون. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 18 صـ}