قال مسروق: فما بلغ عبد الله هذا المكان من الحديث إلا ضحك ، وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثه مراراً فما بلغ هذا المكان من الحديث إلا ضحك حتى تبدو لهواته ، ويبدو آخر ضرس من أضراسه ، يقول: الأسنان. قال:"فيقول لا ولكني على ذلك قادر فاسألوني. قالوا: ربنا ألحقنا بالناس. فيقال لهم: الحقوا الناس ، فينطلقون يرملون في الجنة حتى يبدو الرجل منهم في الجنة قصر درة مجوّف فيخر ساجداً ، فيقال له: ارفع رأسك ، فيرفع رأسه فيقول: رأيت ربي ، فيقال له: إنما ذلك منزل من منازلك فينطلق ويستقبله رجل فيتهيأ للسجود فيقال له: ما لك؟ فيقول: رأيت ملكاً ، فيقال له: إنما ذلك قهرمان من قهارمتك عبد من عبيدك فيأتيه فيقول: إنما أنا قهرمان من قهارمتك على هذا القصر تحت يدي ألف قهرمان ، كلهم على ما أنا عليه ، فينطلق به عند ذلك حتى يفتح له القصر ، وهي درة مجوّفة سقائفها وأغلاقها وأبوابها ومفاتيحها منها. قال: فيفتح له القصر فتستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء سبعون ذراعاً فيها ستون باباً ، كل باب يفضي إلى جوهرة على غير لون صاحبتها ، في كل جوهرة سرر وأدراج ونصائف ، وقال: وصائف ، فيدخل ، فإذا هو بحوراء عيناء عليها سبعون حلةٍ يرى مخ ساقها من وراء حللها كبدها مرآته وكبده مرآتها إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفاً عما كانت قبل ذلك ، وإذا أعرضت عنه إعراضة ازداد في عينها سبعين ضعفاً عما كان قبل ذلك ، فتقول: لقد ازددت في عيني سبعين ضعفاً ويقول لها مثل ذلك. قال: فيشرف على ملكه مد بصره مسيرة مائة عام"