فهرس الكتاب
الحق (فيمالتوك) .قال الفراء: الادها: التليين [لمن لا ينبغي التليين] له . فالتقدير: وَدّ المشركون لو تلين لهم في دينك بجابتك إياهم إلى الركون إلى آلهتهم فيلينون لك في عبادة إلهك ، وهو قوله: {وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً} [الإسراء: 74] ، وهو مأخوذ من الدهن ، شبَّه التليين في القول بتليين الدهن.
-ثم قال تعالى: {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ} .
(أي: لا تطع يا محمد كل ذي إكثار للحلف بالباطل {مَّهِينٍ} : أي: ضعيف . قاله الحسن.
وقال ابن عباس: المهين: الكذاب.
وقال مجاهد: الضعيف القلب .
وقال قتادة: هو المكثار في البشر.
وقيل: معناه: مهين عند الله وعند المؤمنين أي: حقير.
وقيل: مهين بمعنى: مهان ، و"فعيل"يأتي بمعنى"مُفعَل".
وروي أنها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي ، ثم هي في كل من كان مثله.
-ثم قال تعالى: {هَمَّازٍ} .
أي: يهمز الناس - وأصله الغمز - أي: يعيبهم.
وقال ابن زيد: هو الذي [يغمز] الناس بيده [ويضربهم] وليس باللسان .
واللماز: الذي يذكرهم من ورائهم.
(وقيل: هما جميعاً [لمن] يذكر الناس من ورائهم) .
قال قتادة: {هَمَّازٍ} (أي) "يأكل لحوم المسلمين".
قال أبو عبيد:"بعد ذلك"أي: مع ذلك . وقال: والزنيم (هو) المعلق بالقوم [وليس] منهم.
وعن ابن عباس أيضاً أن الزنيم: [الظَّلُوم] .
وقال شهر بن حوشب:"هو [الجِلْفُ] الجافي الأكول الشروب من"
[الحرام] .
وقال عكرمة:"الزنيم: الذي يعرف باللوم كما تعرف الشاة بزنمتها."
وقال أبو رزين: هو الفاجر.
وقيل: نَزَلَتْ في الوليد بن المغيرة.
وسئل ابن عباس عن الزنيم ، فقال هو" [الدعي] ".
واشتقاقه: الزنمة التي في حلق الشاة . كما يقال لمن يدخل في قوم وليس . منهم: زِغْنَفَة . والزِّعْنِفَة: الجناحُ من أجنحة [السَّمَكِ"."