فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456242 من 466147

والعرب تقول: انكشف الأمر عن ساق ، أي: عن هول وأمر غليظ شديد . وأصل هذا أن الرجل إذا جد في أمر فيه صعوبة وشدة تشمر وكشف عن ساقه ، فجعل الساق في موضع الشدة .

وقوله: {وَيُدْعَوْنَ إِلَى السجود فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} .

أي: [ويدعى] أهل النفاق إلى السجود لله عند ظهور الأمر الشديد فلا يستطيعون السجود.

ودل على على أن الاستطاعة قبل الفعل ، لأن الكلام على أنهم كانوا قبل ذلك يستطيعون السجود فتركوه . ودعاؤهم إلى السجود إنما هو على طريق التوبيخ لهم ليوقفوا على فعلهم في الدنيا إذا دعوا إلى السجود وهم سالمون لينتفعوا به فلم يفعلوا.

روي أن أصلابهم تجف عقوبة فلا يطيقون السجود.

ثم قال: {خاشعة أبصارهم تَرْهَقُهُمْ (ذِلَّةٌ) ...} .

أي: خاضعة ذليلة أبصارهم [تغشاهم] ذلة من عذاب الله.

والعامل في"يوم يكشف"قوله: {فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ} أي: فليأتوا بالشركاء يوم يكشف ، أي يوم القيامة.

لم يرد الإتيان بها في الدنيا لأنهم يقدرون على ذلك في الدنيا ، ولا يقدرون عليه في الآخرة ،"فيأتوا"هو العامل في"يوم يكشف". ويجوز أن يعمل فيه فعل

[مضمر] أي: اذكر يوم يكشف.

ثم قال تعالى: {وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السجود وَهُمْ سالمون ...} ؟

(أي) : وقد كانوا في الدنيا يدعون (إلى) أن يسجدوا لله وهم سالمون الجوارح ، لا يمنعهم من ذكل مانع فلم يفعلوا.

وقيل: السجود (الذي) (كانوا) يدعون إليه في الدنيا هو الصلاة المكتوبة . قال الشعبي.

وقال ابن جبير: كانوا يسمعون النداء للصلاة فلا يجيبون.

قال ابن عباس: هم الكفار ، كانوا يدعون إلى السجود في الدنيا وهم آمنون ، فاليوم يدعون وهم خائفون.

وروى قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يُؤْذَنُ للمؤمنين يَومَ القيامةِ في السّجودِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت