فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464534 من 466147

{إنه كان لآياتنا عنيداً} : تعليل للرّدع على وجه الاستئناف ، كأن قائلاً قال: لم لا يزاد؟ فقال إنه كان يعاند آيات المنعم وكفر بذلك ، والكافر لا يستحق المزيد ؛ وإنما جعلت الآيات بالنسبة إلى الأنعام لمناسبة قوله: {وجعلت له مالاً ممدوداً} إلى آخر ما آتاه الله ، والأحسن أن يحمل على آيات القرآن لحديثه في القرآن وزعمه أنه سحر.

{سأرهقه} : أي سأكلفه وأعنته بمشقة وعسر ، {صعوداً} : عقبة في جهنم ، كلما وضع عليها شيء من الإنسان ذاب ثم يعود ، والصعود في اللغة: العقبة الشاقة ، وتقدّم شرح عنيد في سورة إبراهيم عليه السلام.

{إنه فكر وقدر} : روي أن الوليد حاج أبا جهل وجماعة من قريش في أمر القرآن وقال: إن له لحلاوة ، وإن أسفله لمغدق ، وإن فرعه لجناة ، وإنه ليحطم ما تحته ، وإنه ليعلو وما يعلى ، ونحو هذا من الكلام ، فخالفوه وقالوا: هو شعر ، فقال: والله ما هو بشعر ، قد عرفنا الشعر هزجه وبسيطه ، قالوا: فهو كاهن ، قال: والله ما هو بكاهن ، لقد رأينا الكهان ، قالوا: هو مجنون ، قال: والله ما هو بمجنون ، لقد رأينا المجنون وخنقه ، قالوا: هو سحر ، قال: أما هذا فيشبه أنه سحر ويقول أقوال نفسه.

وروي هذا بألفاظ غير هذا ويقرب من حيث المعنى ، وفيه: وتزعمون أنه كذب ، فهل جربتم عليه شيئاً من الكذب؟ فقالوا: في كل ذلك اللهم لا ، ثم قالوا: فما هو؟ ففكر ثم قال: ما هو إلا ساحر.

أما رأيتموه يفرق بين الرجل وأهله وولده ومواليه؟ وما الذي يقوله إلا سحر يؤثره عن مثل مسيلمة وعن أهل بابل ، فارتج النادي فرحاً وتفرّقوا متعجبين منه.

وروي أن الوليد سمع من القرآن ما أعجبه ومدحه ، ثم سمع كذلك مراراً حتى كاد أن يقارب الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت