فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464561 من 466147

.والمعنى في الآية التعجب من قوة خاطره. أنه كيف استنبط هذه الشبهة في أمر محمد صلى الله عليه وسلم بحيث وافق غرض قريش كما حكينا وهي بالحقيقة ثناء على طريق الإستهزاء. ومعنى {ثم} الداخلة في تكرير الدعاء الدلالة على أن التعجب في الكرة الثانية أبلغ من الأولى ، أو هي حكاية لما كرره من قوله تعالى {قتل كيف قدر} ويجوز أن يكون التقدير الأخير تقديراً للتقدير أي ينظر فيه بتمام الإحتياط فهذا ما يتعلق بأحوال قلبه. ثم وصفه بأحوال ظاهره قائلاً {ثم نظر} في وجوه القوم {ثم عبس وبسر} قال الليث: عبس عبوساً إذا قطب ما بين عينينه فإن أبدى عن أسنانه في عبوسه قيل: كلح {واستكبر} عن الإيمان ويحتمل أن يقال: قدر ما يقوله ثم نظر فيه احتياطاً والدعاء بينهما اعتراض ، ثم قطب في وجه النبي ثم أدبر عن الحق واستكبر عنه. ومعنى"ثم"في هذه الأفعال سوى فعل الدعاء الثاني المهلة. والفاء في قوله تعالى {فقال} للدلالة على أنه كما تولى واستكبر ذكر هذه الشبهة ، أو أن الكلمة لما خطرت بباله بعد التفكر لم يتمالك أن نطق بها من غير تراخ. وقوله {يؤثر} من الأثر بالسكون الرواية كما مر أو من الإيثار أي هو مختار على جميع أنواع السحر. قوله {إن هذا إلا قول البشر} جار مجرى التوكيد من الجملة الأولى ولهذا لم يتوسط العاطف بينهما. أراد بذلك أنه ملفوظ من كلام غيره. ومن تأمل في هاتين الجملتين عرف أنه حكاية كلام مفتخر غير خاف عليه وجوه الحيل ودفع الحق الصريح ولذلك جازاه الله بقوله {سأصليه سقر} ولعله بدل من قوله {سأرهقه صعوداً} ثم قال {وما أدراك ما سقر} والمراد التهويل: ثم بينه بقوله {لا تبقي ولا تذر} قال بعضهم: معناهما واحد والتكرير للمبالغة. وقال آخرون: لا بد من الفرق: فروى عطاء عن ابن عباس أنها لا تبقي من الدم واللحم والعظم شيئاً فإذا أعيدوا خلقاً جديداً فلا تترك إحراقهم وهكذا أبداً. وقيل: لا تبقي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت