فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464591 من 466147

وقوله تعالى: {وحيداً} فيه أوجه: أحدها: أنه حال من الياء في ذرني أي: ذرني وحدي معه فأنا أكفيك في الانتقام منه ، الثاني: أنه حال من التاء في خلقت أي: خلقته وحدي لم يشركني في خلقه أحد فأنا أهلكه ، الثالث: أنه حال من عائد المحذوف أي: خلقته وحيداً ، فوحيداً على هذا حال من ضمير المفعول المحذوف أي: خلقته في بطن أمّه وحيداً لا مال له ولا ولد ، ثم أعطيته بعد ذلك ما أعطيته ، قاله مجاهد. الرابع: أن ينتصب على الذم لأنه يقال: إنّ وحيداً كان لقباً للوليد بن المغيرة المخزومي ومعنى وحيداً: ذليلاً قيل: إنه كان يزعم أنه وحيد في فضله وماله وليس في ذلك ما يقتضي صدق مقالته لأنّ هذا اللقب له شهرة به ، وقد يلقب الإنسان بما لا يتصف به وإذا كان لقباً تعين نصبه على الذم. قال ابن عباس: كان الوليد يقول: أنا الوحيد بن الوحيد ليس لي في العرب نظير ولا لأبي المغيرة نظير.

قال الرازي: وردّ هذا القول بعضهم بأنه تعالى لا يصدقه في دعواه تلك بأنه وحيد لا نظير له ذكره الواحدي وهو ضعيف من وجوه ثلاثة: لأنه قد يكون الوحيد علماً فيزول السؤال لأنّ اسم العلم لا يفيد في المسمى صفة بل هو قائم مقام الإشارة. الثاني: أن يكون ذلك بحسب ظنه واعتقاده كقوله عز وجل {ذق إنك أنت العزيز الكريم} (الدخان: (. الثالث: أنه وحيد في كفره وعناده وخبثه لأن لفظ الوحيد ليس فيه أنه وحيد في العلو والشرف. الرابع: قال أبو سعيد: الوحيد الذي لا أب له كما تقدم في الزنيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت