فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464643 من 466147

(فما تنفعهم شفاعة الشافعين) أي شفاعة الملائكة والنبيين كما تنفع الصالحين، والمعنى لا شفاعة لهم، قال الحفناوي فالنفي مسلط على المقيد وقيده وليس المراد أن ثم شفاعة غير نافعة كما يتوهم من ظاهر اللفظ من حيث أن الغالب في النفي إذا دخل على مقيد بقيد أن يتسلط على القيد فقط، وفيه دليل على ثبوت الشفاعة للمؤمنين، وفي الحديث أن من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته أكثر من ربيعة ومضر، قال ابن مسعود تشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون وجميع المؤمنين فلا يبقى في النار إلا أربعة ثم تلا (قالوا لم نك من المصلين) الآيات، وقال عمران بن حصين الشفاعة نافعة لكل أحد دون هؤلاء الذين تسمعون.

(فما لهم عن التذكرة معرضين) التذكرة التذكير بمواعظ القرآن،

والفاء لترتيب إنكار إعراضهم عن التذكرة على ما قبله من موجبات الإقبال عليها، وانتصاب معرضين على الحال من الضمير في متعلق الجار والمجرور أي أيّ شيء حصل لهم حال كونهم معرضين عن القرآن الذي هو مشتمل على التذكرة الكبرى، والموعظة العظمى.

ثم شبههم في نفورهم عن القرآن بالحمر فقال

(كأنهم حمر مستنفرة) أي نافرة يقال نفر واستنفر مثل عجب واستعجب، والمراد الحمر الوحشية، والجملة حال من الضمير في معرضين على التداخل، قرئ في السبع بكسر الفاء بمعنى نافرة وقرئ بفتحها أي منفرة مذعورة، واختار هذا أبو حاتم وأبو عبيد قال في الكشاف المستنفرة الشديدة النفار كأنها تطلب النفار من نفوسها في جمعها له وحملها عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت