(فَقُتِلَ) : لُعِن وكُذِّب وقُهر وغُلب.
(كَيْفَ قَدَّرَ) : كيف هيأَ هذا الطعن، وذلك تعجيب من تقديره وإِصابته الغرض الذي يرجوه قومه.
(ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) : ثم استحق الهلاك؛ كيف أَعد في نفسه هذا الطعن.
(ثُمَّ عَبَسَ) : ثم قطَّب وجهه وقبض بين عينيه.
(وَبَسَرَ) : اشتد في العبوس وكلوح الوجه.
(سِحْرٌ يُؤْثَرُ) : سحر يُرْوى ويُنقل عن السحرة.
(سَأُصْلِيهِ سَقَرَ) : سأُدخله جهنم ليحترق فيها. وسميت جهنم بسقر، من: سَقَرَتْهُ الشمس: إِذا أَذابته ولوَّحته وأَحرقت جلدة وجهه.
(وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ) : مبالغة في وصفها، أَيْ: أَيّ شيء أَعلمك ما جهنم؟!
(لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ) : لا تبقي شيئًا يلقى فيها إِلاَّ أَهلكته، وإِذا هلك لم تذره هالكًا حتى يعاد.
(عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ) : أَي: يتولي أَمر النار، ويلي تعذيب أَهلها تسعة عشر ملكًا، أَو صَفًّا، أَو صنفًا.
التفسير:
11 - (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا) :
قال ابن عباس وغيره: نزلت هذه الآية وما بعدها في الوليد بن المغيرة، بل قيل: إِن هذا القول متفق عليه، والمعنى: يقول الله تعالى متوعدًا هذا الخبيث الذي أَنعم الله عليه بنعم الدنيا فجحد بها وبدَّلها كفرًا وقابلها بالإنكار لها والافتراءِ عليها.
(وَحِيدًا) : أَي: دعني وحدي مع من خلقته فأَنا أَكفيك أَمره وأُغنيك في الانتقام منه عن كل منتقم. وفي الأَسلوب ما فيه من التهديد والوعيد، حسبك أَن الذي سيتولى جزاءَه وعقابه هو الله. أَو المعنى: اتركني مع من خلقته وحدي لم يشركني في خلقه أَحد فأَنا أَهلكه ولا أَحتاج إِلى ناصر ومساعد في إِهلاكه، أَو ذرني ومن خلقته وحيدًا فريدًا لا مال ولا ولد، ولقد كان الوليد يلقب في قومه بالوحيد، فتهكم الله به وبلقبه وصرفه عن الغرض الذي كانوا يقصدونه من مدحه والثناءِ عليه إِلى جهة ذمه وعيبه، وهو أَنه خلق وحيدًا لا مال له ولا ولد، فآتاه الله ذلك، فكفر بنعمة الله وأَشرك به واستهزأَ بدينه!! أَو: وحيدًا في الخبث والشر، أَو وحيدًا عن أَبيه لأَنه كان لم يعرف نسبه للمغيرة حقيقة.
12 - (وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا) :