(وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَمَا هِيَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ(31) كَلاَّ وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لإحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37 ) )
المفردات:
(وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً) : أَي: وما جعلناهم رجالا من جنسكم يطاقون.
(فِتْنَةً) : اختيارًا وامتحانًا، أَو سبب فتنة وضلال.
(لِيَسْتَيْقِنَ) : ليستبين، أَو ليوقن.
(وَلا يَرْتَابَ) : ولا يشك.
(وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) : أَي: شك ونفاق.
(مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا) : ما الذي أَراده الله بهذا العدد المُسْتَغْرب استغرب المثل.
(كَذَلِكَ) : أَي: مثل إِضلال المنكر لهذا العدد كأَبي جهل وأَحزابه، وهدي مُصَدِّقه.
(وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ) : الجنود: جمع جند اشتهر في العسكر، اعتبارًا بالغلظة، من الجند، أَي: الأَرض الغليظة التي فيها حجارة، ويقال لكل جمع: جند أَي: وما يعلم جموع خلقوه التي من جملتها الملائكة إِلا هو - عز وجل -.
(وَمَا هِيَ) : أَي: وما سقر - كما قال مجاهد.
(إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ) : إِلا تذكرة للبشر وتخويف لهم.
(كَلاَّ) : ردع لمن يُنْذَرُ بسقر ولم يخف، وقيل: زجر عن قول أَبي جهل وأَصحابه.
(وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ) : قسم بالليل إِذْ ولى وذهب.
(وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ) : قسم بالصبح إِذا أَضاءَ وانكشف وأَشرق.
(إِنَّهَا لإحْدَى الْكُبَرِ) : أَي: إِن سقر لإِحدى الدواهي العظيمة.