(نَذِيرًا لِلْبَشَرِ) : تَخويفًا للبشر.
(أَنْ يَتَقَدَّمَ) : إِلى الجنة أَو الخير بالإِيمان.
(أَوْ يَتَأَخَّرَ) : إِلى النَّار أَو الشر بالكفر.
التفسير:
31 - (وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَمَا هِيَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ) :
(وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً) : أَي وما جعلنا خزنة النَّار إِلا ملائكة لأَنهم خلاف جنس المعذَّبين من الإِنس والجن فلا يأْخذهم ما يأَخذ المُجَانِس من الرأَفة والرحمة ولا يستروحون إِليهم، ولأَنهم أَقوم خلق الله بحق الله وبالغضب له فتؤمن هوادتهم، ولأَنهم أَشد خلق الله بأَسًا وأَقواهم بطشًا فلا يقدر أَهل النار عليهم ولا يستطيعون مغالبتهم.
(وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا) أَي: وما جعلنا عدتهم تسعة عشر إِلا اختبارًا منا للذين كفروا.
(لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) : أَي: ليحصل اليقين للذين أُوتوا الكتاب من النصاري واليهود بأَن ما يقوله القرآن على لسان محمد عن خزنة جهنم وعددهم إِنما هو حق من الله تعالى؛ حيث وافق ذلك ما في كتبهم.
(وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا) : أَي: ويزداد إِيمانهم بما رأَوا من تسليم أَهل الكتاب وتصديقهم أَن عدد الخزنة كذلك، أَو بانضمام إِيمانهم بذلك إِلى إِيمانهم بسائر ما أَنزل.