فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464724 من 466147

(وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ) : هذا الكلام تأكيد لما قبله من الاستيقان وازدياد الإِيمان، ونفي لما قد يعترى المستيقن من شبهة وشك، أَي ولا يشك في ذلك الذين أَعطوا الكتاب والمؤمنون المصدقون من أَصحاب محمد في أَن عدَّةَ خزنة جهنم تسعة عشر، فإِذا جمع لهم إِثبات اليقين ونفي الشك كان آكد وأَبلغ لوصفهم بسكون النفس، ولأَن فيه تعريضًا بمن عداهم كأَنه قال: ولتخالف حالهم حال الشاكين والمرتابين من أَهل النفاق والكفر.

(وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ) أَي: وليقول الذين في صدورهم شك ونفاق من منافقي المدينة الذين سينجمون ويظهرون بعد الهجرة والكافرون بمكة المصرون على التكذيب، ويجوز أَن يراد بالمرض: الشك والارتياب، لأَن أَهل مكة كان أَكثرهم شاكين وبعضهم قاطعين بالكذب.

(مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا) أَي: ما الذي أَراده الله بهذا العدد (تِسْعَةَ عَشَرَ) المستغرب استغراب المثل.

قال الزمخشري: أَي: أَي شيءٍ أَراد الله بهذا العدد العجيب؟ وأَي حكمة قصدها في أَن جعل الملائكة تسعة عشر لا عشرين؟ ومرادهم إِنكار هذا الأَمر من أَصله وأَنه ليس من عند الله وأَنه لو كان من عند الله لما جاءَ بهذا العدد الناقص. أهـ: يتصرف.

وعنوا بالإِشارة (بهذا) التحقير، وغرضهم نفي أَن يكون ذلك من عند الله على أَبلغ وجه، وليس مرادهم الاستفهام حقيقة عن الحكمة.

(كَذَلِكَ يُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) ذلك: إِشارة إِلى ما قبله من معنى الإِضلال والهداية، أَي: مثل ذلك المذكور من الإِضلال والهداية يضل الله ويخزي الكافر لصرف اختياره حسب السمَّاع إِلى جانب الضلال عند مشاهدته لآيات الله الناطقة بالهدي، ويهدي ويرشد المؤمن لصرف اختياره الحسن عند مشاهدة تلك الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت