أي: مشقة من العذاب. وقال قتادة: عذابا لا راحة فيه واختاره ابن جرير، وقال النسفي: أي: سأغشيه عقبة شاقة المصعد،
ثم بين ماهية عناده فقال: إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ أي: فكر ماذا يقول في القرآن، وقدر في نفسه ما يقوله وهيأه، قال النسفي: (هذا تعليل للوعيد) كأن الله تعالى عاجله بالفقر والذل بعد الغنى والعز لفساده، ويعاقبه في الآخرة بأشد العذاب لبلوغه بالعناد غايته، وتسميته القرآن سحرا، وقال ابن كثير: أي: إنما أرهقناه صعودا أي: قربناه من العذاب الشاق لبعده عن الإيمان لأنه فكر وقدر، أي: تروى ماذا يقول في القرآن حين سئل عن القرآن، ففكر ماذا يختلق من المقال، وقدر، أي: تروى
فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ* ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ
قَدَّرَ قال ابن كثير: دعاء عليه، وفسر النسفي: (قتل) بمعنى لعن، وعلل لمجيء
ثم بين الدعاءين بأن ذلك يشعر أن الدعاء الثاني أبلغ من الأول ثُمَّ نَظَرَ قال ابن كثير: أي: أعاد النظرة والتروي
ثُمَّ عَبَسَ أي: قبض بين عينيه وقطب وَبَسَرَ أي: كلح وكره، قال النسفي: أي: زاد في التقبض والكلوح
ثُمَّ أَدْبَرَ أي: عن الحق وَاسْتَكْبَرَ عن مقامه وفي مقاله، قال ابن كثير: أي:
صرف عن الحق ورجع القهقرى مستكبرا عن الانقياد للقرآن
فَقالَ إِنْ أي: ما هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ أي: هذا سحر ينقله محمد صلى الله عليه وسلم عن غيره ممن قبله ويحكيه عنهم ولهذا قال:
إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ أي: ليس بكلام الله
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَما أَدْراكَ ما سَقَرُ قال ابن كثير: أي سأغمره فيها من جميع جهاته، وسقر اسم علم لجهنم
لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ قال ابن كثير: أي تأكل لحومهم وعروقهم وعصبهم وجلودهم، ثم تبدل غير ذلك وهم في ذلك لا يموتون ولا يحيون، وقال النسفي:
(أي: هي لا تبقي لحما ولا تذر عظما)
لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ قال النسفي:(أي:
هي لواحة للبشر، جمع بشرة وهي ظاهر الجلد، أي: مسودة للجلود ومحرقة لها)، قال ابن كثير: (قال أبو رزين: تلفح الجلد لفحة فتدعه أسود من الليل)
عَلَيْها أي: على سقر، أي: يلي أمرها تِسْعَةَ عَشَرَ ملكا عند الجمهور، قال النسفي: