وفصَّل الهمداني القول في المسألة، فرأى أن الاسمين جُعلا اسمًا واحدًا، وأنّ الثاني زيادة ضُمَّت إلى الأول فهو كتاء التأنيث في قولك: ضارب وضاربة، بفتح ما قبل التاء من الاسمين المجعول أحدهما مع صاحبه شيئًا واحدًا. .
وأمّا الاسم الثاني الذي هو"عشرة"فبُني على الفتح لتضمُّنه معنى حرف العطف الذي هو الواو، وحركة الواو الفتح"."
{وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) }
وَمَا جَعَلنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً:
الواو: للاستئناف. مَا: نافية. جَعَلْنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. أَصْحَابَ: مفعول به أَوَّل منصوب. النَّارِ: مضاف إليه مجرور.
إِلَّا: أداة حصر. مَلَائِكَةً: مفعول به ثانٍ منصوب.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا:
الواو: حرف عطف. مَا: نافية. جَعَلنَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل.
عِدَّتَهُم: مفعول به أول. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
إِلَّا: أداة حصر. فِتْنَةً: مفعول به ثاني على حذف مضاف، أي: إلّا سبب فتنة. ويبدو أنّ بعض المعربين أعرب"فِتْنَةً"مفعولًا لأجله. ورَدّه السمين بعبارة موجزة قال: "وليست"فِتْنَةً"مفعولًا له".
وسبقه إلى هذا شيخه أبو حيان.
* والجملة معطوفة على الجملة قبلها؛ فلها حكمها.
لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ:
لِيَستَيقِنَ: اللام: للتعليل. يَسْتَيْقِنَ: فعل مضارع منصوب بـ"أن"المضمرة جوازًا.
الَّذِينَ: اسم موصول في محل رفع فاعل.