فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465507 من 466147

أما كون الوقف على كلمة"قليل"أولى في هذه الآية فلأن ما قبلها جملتان خبريتان، وهما واقعتان مقول القول لقوله تعالى: (قل ربي ..) .

أما جملة"فلا تمار فيهم"فهي جملة إنشائية (14) فيها نهى عن الجدال في شأن أهل الكهف كم كان عددهم والكلام الإنشائى مباين للكلام الخبرى. إذن فالكلامان غير متجانسين. هذه واحدة.

أما الثانية فإن"فلا تمار فيهم إلا مراء ظاهرًا ولا تستفت فيهم منهم أحدًا"، غير داخل في مقول القول الذي أشرنا إليه قبلاً.

وهذان الملحظان أحدثا تباعدًا ما بين الكلامين لذلك كان الوقف أولى، إلماحًا إلى ذلك التباين بين الكلامين. والوقف هو القطع بين كلامين بالسكوت لحظة بين نهاية الكلام الأول، وبداية الكلام الثاني، وله شأن عظيم في تلاوة القرآن الكريم، من حيث الألفاظ (الأداء الصوتى) ومن حيث تذوق المعاني وخدمتها، وقوله تعالى: (وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال وهم في فجوة منهج ذلك من آيات الله) (15) .

علامة الوقف (ج) موضوعة فوق"الهاء"نهاية كلمة"منه"وترمز إلى جواز الوقف على"منه"وعلى جواز وصله بما بعده"ذلك من آيات الله"وهذا الجواز مستوى الطرفين، لا يترجح فيه الوقف على الوصل، ولا الوصل على الوقف. وهذا راجع إلى المعنى المدلول عليه بجزئى الكلام، جزء ما بعد"منه"وجزء ما قبله.

وذلك لأن ما قبل"منه"كلام خبرى لا إنشائى وكذلك ما بعدها"ذلك من آيات الله .."فهما إذن متجإنسان.

والوقف مناسب جدًا لطول الكلام قبل كلمة"منه"وفي الوقف راحة للنفس، والراحة تساعد على إتقان التلاوة.

والوصل مناسب جدًا من حيث المعنى؛ لأن قوله تعالى:"ذلك من آيات الله"تركيب واقع موقع"الخبر"عما ذكره الله عز وجل من أوضاع أهل الكهف في طلوع الشمس وغروبها عنهم.

وقوله تعالى: (الذين تتوفاهم الملائكة طيبينلا يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة ..) (16) .

علامة الوقف (لا) موضوعة على"النون"نهاية كلمة"طيبين"ترمز إلى أن الوقف على"طيبين"ممنوع.

والسبب في هذا المنع أن جملة"يقولون"وهي التالية لكلمة"طيبين"حال من"الملائكة"وهم فاعل"تتوفاهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت