فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465519 من 466147

"والقسم الأكبر من هذه القراءات يرجع السبب في ظهوره إلى خاصية الخط العربي، فإن من خصائصه أن الرسم الواحد للكلمة قد يقرأ بأشكال مختلفة تبعًا للنقط فوق الحروف أو تحتها، كما أن عدم وجود الحركات النحوية، وفقدان الشكل (أي الحركات) في الخط العربي يمكن أن يجعل للكلمة حالات مختلفة من ناحية موقعها من الإعراب. فهذه التكميلات للرسم الكتابى ثم هذه الاختلافات في الحركات والشكل، كل ذلك كان السبب الأول لظهور حركة القراءات، فيما أهمل نقطه أو شكله من القرآن".

إن المتأمل في هذا الكلام، الذي نقلناه عن جولد تسيهر، يدرك أن الرجل يريد أن يقول في دهاء وخبث. إن هذه القراءات تحريفات معترف بها لدى المسلمين خاصتهم وعامتهم، وأن النصوص الإلهية المنزلة على رسولهم أصابها بعض الضياع إنه لم يقل صراحة بالتحريف وإنما وضع المبررات لوجود التحريف في القرآن الحكيم.

ثم أخذ بعد ذلك يورد أمثلة من القراءات وينسبها إلى السببين اللذين تقدم ذكرهما، وهما:

-تجرد المصحف من النقط في أول عهده.

-تجرد كلماته من ضبط الحروف.

فإلى السبب الأول نسب قوله تعالى:

(ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون) (7) .

والشاهد في كلمة"تستكبرون"وهي قراءة الجمهور. وقد قارنها جولد تسيهر بقراءة شاذة"تستكثرون"بإبدال الباء ثاء، يريد أن يقول: إن الكلمة كانت في الأصل"يستكبرون"غير منقوطة الحروف الأول والثالث والخامس فاختُلِف في قراءتها:

فمنهم من قرأ الخامس"باء"والأول تاء فنطق: تستكبرون، ومنهم من قرأ الخامس"ثاء"فنطق"تستكثرون."

هذا هو سبب هاتين القراءتين عنده.

وكذلك قوله تعالى: (وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه ..) (8) .

والشاهد في كلمة"إياه"ضمير نصب منفصل للمفرد الغائب الذكر.

ثم قارنها بقراءة شاذة لحماد الراوية هكذا"اباه"بإبدال الياء من " إياه"باء"اباه " أي وعدها إبراهيم عليه السلام أباه؟ (9) .

أما اختلاف القراءات للسبب الثاني، وهو تجرد كلمات المصحف عن الضبط بالحركات، فمن أمثلته عنده قوله تعالى:

(ومَنْ عِنْدَهُ علم الكتاب) (10) .

وقارن بين قراءاتها الثلاث:"مَنْ عنْدَهُ"مِنْ عِنْدِه"مَنْ عِنْدِهِ"؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت