فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465759 من 466147

وأخرج البخاري أن ابن الزبير (أحد أعضاء اللجنة) قال: قلت لعثمان بن عفان - رضي الله عنه: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} [البقرة: 240] . قال: قد نسختها الأخرى، قلت: فلِمَ تَكْتُبُها؟ أَوَ تَدَعُها؟ قال: يا ابن أخي لا أغير شيئًا من مكانه"."

4 -استيثاق اللجنة مما يكتبونه وبخاصة فيما تعددت فيه القراءة حيث كانوا يسألون مشاهير الصحابة عن كيفية القراءة به لا عن قرآنيته، فإن ذلك عرف في جمع أبي بكر؛ لأن عثمان - رضي الله عنه - أراد أن تكتب المصاحف في مجموعها على جميع القراءات التي قرأها الرسول - صلى الله عليه وسلم -

ليقضي على الفتنة التي حدثت بين المسلمين؛ بسبب جهلهم هذه القراءات. يدل على ذلك ما أخرجه الطحاوي عن أبي قلابة قال: حدثني رجل من بني عامر يقال له أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"اختلفوا في القرآن على عهد عثمان حتى اقتتل الغلمان والمعلمون، فبلغ عثمان فقال:"عندي تكذبون به وتختلفون فيه فمن نأى عني كان أشد تكذيبًا، وأكثر لحنًا"، وقال لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم: اجتمعوا فاكتبوا للناس، قال: فكتبوا، قال: فحدثني أنهم إذا تدارءوا في آية قالوا: هذه أقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلانًا، فيرسل إليه وهو على رأس ثلاث من المدينة، فيقال:"كيف أقرأك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا؟، فيقول: كذا، وكذا، فيكتبونها، وقد تركوا لها مكانا". قال الطحاوي: فهذا في التوكيد فوق ما في حديث خارجة، والله نسأله التوفيق."

أي أن مهمة الجمع لم تكن قاصرة على أعضاء اللجنة الأربعة المنصوص عليهم في حديث خارجة بن زيد فحسب؛ بل تتسع الدائرة حتى تشمل كل من سمع من رسول الله شيئًا ولو قليلًا زيادة في التوكيد.

5 -كتبت المصاحف على اللفظ الذي استقر عليه في العرضة الأخيرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما صرح به غير واحد من أئمة السلف كمحمد بن سيرين، وعبيدة السلماني، وعامر الشعبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت