فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52539 من 466147

عن أنس رضي اللّه عنه أن اليهود كانت إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأنزل اللّه عز وجل: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} حتى فرغ من الآية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"، فبلغ ذلك اليهود فقالوا: مايريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: يارسول اللّه إن اليهود قالت كذا وكذا، أفلا نجامعهن؟ فتغير وجه رسول الله حتى ظننا أن قد وجد عليهما، فخرجا، فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فأرسل في آثارهما، فسقاهما، فعرفا أن لم يجد عليهما"رواه أحمد ومسلم."

إن هذا المكتوب على المرأة بقضاء اللّه وقدره لهو فوق طاقتها، فلماذا يوقف منها هذا الموقف وتشعر بأنها نجس قذر؟!

ولقد عالج الإسلام هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كل شيء إلا النكاح". ولما سأل مسروق عائشة رضي اللّه عنها عن ما للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقالت له:"كل شيء إلا فرجها".

وفي رواية:"كل شيء إلا الجماع".

وأخبرت رضي اللّه عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم بقولها:"كان يأمرني فأغسل رأسه وأنا حائض".

"وكان يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن".

وثبت في الصحيح عنها أنها قالت: كنت أتعرق العرق وأنا حائض فأعطيه النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فمه في الموضع الذي وضعت فمي فيه، وأشرب الشراب وأناوله فيضع فمه في الموضع الذي كنت أشرب منه.

وتقول رضي اللّه عنها:"كنت أنا ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم نبيت في الشعار الواحد وأنا حائض طامث فإن أصابه شيء غسل مكانه لم يعده وإن أصابه- يعني ثوبه- غسل مكانه ولم يعده وصلى فيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت