فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52561 من 466147

التَّقْوَى الشرعي وهو التجنب عَمَّا يضره في العقبى وهو المرتبة الوسطى من التَّقْوَى فإن

المحافظة الْمَذْكُورة إنما تحققت بالتأمل الأحرى ومتسببة عنها فكلمة لعل بمعنى كي عَلَى

أنها اسْتعَارَة تمثيلية.

قوله: (أو من القصاص فتكفوا عن القتل) فالتقوى [حِينَئِذٍ] بمعنى الخوف والاحتراز مَجَازًا

أخَّره لضعفه. أما أولًا فلأنه يمكن حملها عَلَى الْمَعْنَى الشرعي الحقيقي كما عرفته، وأما ثانيًا

فلأن الاحتراز عن القصاص قد فهم من قوله (ولكم في القصاص) كما بينه

بقوله لأن العلم به يردع القاتل عن القتل، فالتعليل به قريب من إيهام الدور عَلَى الأول، وعلى

الوجه الثاني وإن لم يلزم ذلك لكن لزومه في الوجه الأول كانت في التضعيف، وجملة

(لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) متعلق بمقدر في الأول أي بين لكم حكم الشرع شرع

القصاص ليبصروا متقين في المحافظة الخ. ومتعلقة بقوله (كتب عليكم) في

الوجه الثاني كتب عليكم اختير الفصل للدلالة عَلَى أنه حكم مستقل غير تابع لما قبله

مقصود بالذات وارتباطه لما قبله كون كل منهما متعلقًا بالأموات وأحكامها اللائقة بهم

غاية الفرق أن الأول مكتوب عَلَى ولي المقتول والحكام والقاتل كما فصلناه هناك وهذا

الحكم مكتوب عَلَى من شارف الموت سواء كان الموت بسَبَب الجرح المؤدي إلَى

القتل أولًا فبهذه الملاحظة يزداد مناسبته لما قبله ولقريب عهد ذكر(يَا أَيُّهَا الَّذينَ

آمنوا)لم يصدر هنا به. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 4/ 481 - 486} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت