فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53054 من 466147

وهي مستحبة في حق من لا يرث، ويدل على استحباب الوصية، والحث عليها ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما حُقَّ لامرئ مسلم له شيء يوصي فيه - وفي رواية: له شيء يريد أن يوصي به - أن يبيت ليلتين - وفي رواية: ثلاثة ليال - إلا ووصيته مكتوبة عنده". قال نافع: سمعت عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - يقول: ما مرت عليَّ ليلة منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ذلك إلا ووصيتي مكتوبة عندي. أخرجه الجماعة.

{بِالْمَعْرُوفِ} ؛ أي: بالعدل الذي لا وكس فيه ولا شطط، فلا يزيد على الثلث، ولا يوصي للغني ويدع الفقير. وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - قال: جاءني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي، فقلت: يا رسول الله إن بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال:"لا"، قلت: فالشطر يا رسول الله؟ قال:"لا"، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير - أو قال والثلث كبير - إنك أن تذر ذريتك أغنياء خيرٌ من أن تذرهم عالة يتكففون الناس"متفق عليه. والعالة: الفقراء."

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال في الوصية: لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لسعد: والثلث كثير. متفق عليه.

وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: لأن أوصي بالخمس أحب إلى من أن أوصي بالربع، ولأن أوصي بالربع أحب إلى من أن أوصي بالثلث، فمن أوصى بالثلث .. فلم يترك. وقيل: يوصي بالسدس أو بالخمس أو بالربع.

{حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} ؛ أي: حق ذلك الإيصاء حقًّا على المؤمنين الذين يتقون الشرك، ويمتثلون أوامري، وثبت ذلك عليهم ثبوت ندب لا ثبوت فرض ووجوب، أو ثبوت وجوب، لكنه منسوخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت