فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53081 من 466147

و"الخَوْفُ"هنا بمعنى الخشية، وهو الأصل.

و"الجَنَفُ"فيه قولان:

أحدهما: الميل؛ قال الأعشى: [الطويل]

924 -تَجَانَفُ عَنْ حُجْرِ اليمَامَةِ نَاقِتِي ... وَمَا قَصَدَتْ مِنْ أَهْلِهَا لِسوَائِكَا

وقال آخر: [الوافر]

925 -هُمُ المَوْلَى وَإِنْ جَنَفُوا عَلَيْنَا ... وَإِنَّا مِنْ لِقَائِهِمْ لَزُورُ

قال أبو عبيدة: المولى هاهنا فِي موضع الموالي، أي: ابن العمِّ؛ لقوله تعالى: {ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً} [غافر: 67] ، وقيل: هو الجسور.

قال القائل: [الكامل]

926 -إنِّي امْرُؤٌ مَنَعَتْ أَرُومَةَ عَامِرٍ ... ضَيْمِي وَقَدْ جَنَفَتْ عَلَيَّ خُصُومُ

يقال: جَنِفَ بِكَسْر النُّون، يَجْنَفُ، بفتحها، فهو جَنِفٌ، وجَانِفٌ، وأَجْنَفَ: جاء بالجَنَفِ، كـ"أَلأَمَ"أي: أتى بما يلام عليه.

والفرق بين الجنف والإثم: أن الجنف هو الميل مع الخطأ، والإثم: هو العمد.

فصل

والضمير فِي"بَيْنَهُمْ"عائدٌ على الموصي، والورثة، أو على الموصى لهم، أو على الورثة والموصى لهم، والظاهر عوده على الموصى لهم، إذ يدلُّ على ذلك لفظ"الموصي"، وهو نظير"وأَدَاءٌ إلَيْهِ"فِي أنَّ الضَّمير يعود للعافي؛ لاستلزام"عُفِيَ"له؛ ومثله ما أنشد الفراء: [الوافر]

927 -وَمَا أَدْرِي إِذَا يَمَّمْتُ أَرْضاً ... أُرِيدُ الخَيْرَ أَيُّهُمَا يَلِينِي

فالضمير فِي"أيُّهما"يعود على الخير والشَّرِّ، وإن لم يجر ذلك الشَّرِّ، لدلالة ضده عليه، والضمير فِي"عَلَيْهِ"وفي"خَافَ"وفي"أَصْلَحَ"يعود على"مَنْ". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 245 - 247} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت