فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 111

قال صاحب الكلب: وزعمتم أنّه يبلغ من فضل قوّة طباع الدّيك في الإلقاح، أنّه متى سفد دجاجة وقد احتشت بيضا صغارا من نتاج الرّيح والتراب، قلبها كلّها حيوانا ولو لم يكن سفدها إلّا مرّة واحدة، وجعلتموه في ذلك بغاية الفحلة، فطباع الكلب أعجب إلقاحا وأثقب، وأقوى وأبعد، لأنّ الكلب إذا عضّ إنسانا، فأوّل ذلك أن يحيله نبّاحا مثله، وينقله إلى طباعه، فصار ينبح، ثم يحبله ويلقحه بأجراء صغار يبولها علقا في صور الكلاب، على بعد ما بين العنصرين والطّبعين والجنسين، والذى يتولّد في أرحام الدجاج، أقرب مشاكلة إلى طباع الديك، فالكلب هو العجب العجيب، لأنّه أحبل ذكرا من خلاف جنسه، ولأنّه مع الإحبال والإلقاح، أحاله نبّاحا مثله.

فتلك الأدراص وتلك الكلاب الصغار، أولاد ونتاج، وإن كان لا يبقى.

وقد تعلمون أنّ أولاد البغلات من البغال لا تبقى، وأن اللّقاح قد يقع، وإنما منع البغل من البغلة بهذه العلّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت