فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 111

والكلب إن كان كما يقول، فإنّ له يدا تشجّ وأخرى تأسو، بل ما يدفع الله بحراسته ويجلب من المنافع بصيده أكثر وأغمر، وهو الغامر لا المغمور، والفاضل لا المفضول. والديك يفقأ العيون وينقر الأدمغة ويقتل الأنفس، ويشجّ ولا يأسو فشرّه صرف وخيره ممزوج. إلّا أن يزعموا أنّه يحرس من الشيطان، فيكون هذا من القول الذي يحتاج إلى البرهان. ومن عارض منافع الكلاب وحراستها أموال الناس من اللصوص، ومنع السّباع من الماشية، وموضع نفع الكلب في المزارع وذلك عيان ونفعه عامّ وخطبه عظيم بما يدّعى من حراسة الدّيكة للشيطان، لم يكايل ولم يوازن ولم يعرف المقايسة، ولا وقف قطّ على معنى المقابلة ودلّ بذلك على أنّ مبلغ رأيه لا يجوز رأي النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت