فهرس الكتاب
والكلب أشدّ ما يكون حرصا إذا كان خطمه يمسّ عجب ذنب الظّبي والأرنب والثّور وغير ذلك، مما هو من صيده، ولذلك قال الشاعر: [من المديد]
ربّما أغدو معي كلبي ... طالبا للصيّد في صحبي
فسمونا للقنيص معا ... فدفعناه إلى أظب
فاستدرّته فدرّ لها ... يلطم الرّفغين بالتّرب
فادّراها وهي لاهية ... في جميم الحاج والغرب
ففرى جمّاعهنّ كما ... قدّ مخلولان من عصب
ثم قال:
غير يعفور أهلّ به ... جاف دفّيه عن القلب
ضمّ لحييه بمخطمه ... ضمّك الكسرين بالشعب
وانتحى للباقيات كما ... كسرت شغواء من لهب
فتعايا التّيس حين كبا ... ودنا فوه من العجب
ظلّ بالوعساء ينفضه ... آرما منه على الصّلب
تلك لذّاتي وكنت فتى ... لم أقل من لذّة حسبي