الباب السابع والثلاثون في الوفاء بالوعد وحفظ العهد ورعاية الذمم
أرجح دليل يتمسك به الإنسان كتاب الله تعالى الذي من تمسك به هداه ومن استدل به أرشده هداه، قال الله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}
وقال جل ذكره وتقدس اسمه: {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ 20}
وقال جل وعلا: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها}
وقال تعالى: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا}
والآيات في ذلك كثيرة ومن أشدها قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ 2 كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ 3}
وروي في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «آية المنافق ثلاث، إذا حدّث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان» .
فالوفاء من شيم النفوس الشريفة والأخلاق الكريمة والخلال الحميدة، يعظم صاحبه في العيون وتصدق فيه خطرات الظنون، ويقال الوعد والإنجاز محاسنه، والوعد سحابه