وبالجملة فليس في المسلمين من يقول: أنه يجب طاعة الرسول مع جواز أن يكون أمره خطأ، بل هم متفقون على أن الأمر الذي يجب طاعته لا يكون إلا صوابا. فقوله: (( كيف يجب اتباعهم مع تجويز أن يكون ما يأمرون به خطأ؟ قول لا يلزم أحدا من الأمة.
وللناس في تجويز الخطأ عليهم في الاجتهاد قولان معروفان، وهم متفقون على أنهم لا يقرُّون عليه، وإنما يطاعون فيما أقرُّوا عليه، لا فيما غيَّره الله ونهى عنه، ولم يأمر بالطاعة فيه.
وأما عصمة الأئمة فلم يَقُل بها - إلا كما قال - الإمامية والإسماعيلية. وناهيك بقول لم يوافقهم عليه إلا الملاحدة المنافقون، الذين شيوخهم الكبار أكفر من اليهود والنصارى والمشركين!. وهذا دأب الرافضة دائما يتجاوزون عن جماعة المسلمين إلى اليهود والنصارى والمشركين في الأقوال والموالاة والمعاونة والقتال وغير ذلك.