الرد على شبهة لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات
هذا النوع من الكذب هومن أقل أنواع الكذب شأنا ويسمى بالمعارض.
وقد جاء في الأثر"إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب".
-رواه البيهقي موقوفا على عمر بسند جيد وهوسنده مرفوعا إلى
النبي صلى الله عليه وسلم كما أشار إليه العلامة الألباني
في سلسته الضعيفة - ح رقم 194.
ومع هذا فقد بلغ من تقوى نبينا إبراهيم أنه يتذكر هذه المعاريض
يوم الموقف وهذا هوالشأن في تعظيم العمل مهما كان صغيرا.
وهذا الكذب لا يعد شيئا وليس حراما لا سيما إذا قارناه بمفسدة تعرض زوج إبراهيم للزنى بها من قبل النمرود.
أوكان ينبغي على إبراهيم عند الرافضة التسليم للنمرود أن يزني بزوجته؟
أوليس دفع أعظم المفسدتين بارتكاب أدناها مقرر عند العقلاء بل في دين الله؟
أوكان ينبغي على إبراهيم أن يشارك قومه في عبادة الأوثان صيانة لنفسه من الكذب؟
أوكان ينبغي على إبراهيم أن لا يظهر عجز الأصنام ولا يقيم الحجة على قومه صيانة من الكذب الذي هومن المعارض؟
وهذه كلها مذكورة في القرآن فلماذا لا تعترضون على القرآن؟
ومثلها قول يوسف (أيتها العير إنكم لسارقون) أليس هذا من الكذب؟
جل ما عندكم من مخالفة ذلك هومنعكم تسميتها كذبا.
وليس هذا التبرير كافيا في إقناع غير المسلم.
فماذا تقولون له في شأن يوسف وقد قال (أيتها العير إنكم لسارقون)
وهم لم يكونوا قد سرقوا؟ هل عندكم إلا تبريرات لا قيمة لها؟
ولهذا لم يجد الخوئي بدا من التصريح بنوع من الكذب للمصلحة.
فقد وصف الخوئي قول إبراهيم (إني سقيم) وقول يوسف (أيتها العير إنكم لسارقون) بأنه من الأكاذيب الجائزة - مصباح الفقاهة1/ 41.
فلماذ التهويل والتشنيع على ما أجازه شيخكم الأعظم الخوئي.
وإبراهيم تبرأ من الشرك وقال (إني سقيم) تخلصا من الشرك حين دعاه قومه إليه.