فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 476

ولهذا فإن الحجة على الأمة قامت بالرسل، قال تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ} إلى قوله: {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النّساء، آية:165.] ، ولم يقل - سبحانه: والأئمة، وهذا يبطل قول من أحوج الخلق إلى غير الرسل كالأئمة [انظر: ابن تيمية/ الفتاوى: 19/66.] .

وأدلّتهم العقليّة التي تؤكّد الحاجة إلى إمام معصوم، وأنّ الأمّة بدونه لا إيمان لها ولا أمان، هذه الحجج هي أيضًا تؤدّي في النّهاية إلى إبطال عصمة الأئمّة عندهم؛ لأنّ أئمّتهم لم يتحقّق بهام مقاصد الإمامة التي يتحدّثون عنها.

والواقع أنّه يكفي من ذلك انتهاء ظهور الإمام عندهم منذ سنة (260ه‍) ، سواء كان لم يوجد أصلًا - كما يقوله أكثر الفرق الشّيعيّة التي وجدت إثر وفاة الحسن، وكما تقوله أسرة الحسن وعلى رأسهم أخوه جعفر، وكما يؤكّده علماء النّسب والتّاريخ، كما سيأتي - أو هو مختف لم يظهر - كما تقوله الاثنا عشريّة - فإنّ هذا الغائب الموعود أو المعدوم لم ينتفع به في دين ولا دنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت