وانظر تفصيل ذلك في (منهاج السنة) (3/ 136 - 137) , فلم يعد في كل ذلك مطعن على عمر رضي الله عنه. ولوكنا مثل الخوارج أوالنواصب الذين يكفرون عليًا ويبغضونه لسردنا أقوالهم ومطاعنهم فيه رضي الله عنه , وهم في الحجة المنطقية العقلية أرجح من الروافض هؤلاء - مع أنهم مبطلون ايضًا - مثل قولهم أن عليًا كان أول من شهر سيفه على المسلمين وترك قتال الكفار , وأول من كان سببًا في إنقسام الأمة وإختلافها , وأول من ترك الجهاد في سبيل الله مع أن الله تعالى يقول: (إلا تنفروا يعذبكم عذابًا أليمًا ويستبدل قومًا غيركم) وهوأول من ترك المدينة وحول دار الخلافة منها مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمتدحها وبين فضائلها العظيمة حتى إنه طعن بمن يتركها فقال: المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها (- كما في حديث جابر رضي الله عنه , عند البخاري(1883) وغيره - وهذا لوظفر به الروافض هؤلاء لطاروا به فرحًا , ونحن لا نستعمله في الطعن بعلي رضي الله عنه , بل هوعندنا معذور فيما فعل ونحن نتأول له فعله بما يخرجه عن هذا الحديث , لكنا أردنا كما قلنا إسكات هؤلاء المهازيل في طعنهم بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم , وأظن ذلك حاصلًا إن شاء الله.