فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 476

واعلم أن المجلسي قد أورد بعض الأجوبة الباردة على مثل هذه الروايات فقال:

-قيل: اعترافهم بالذنب كان تواضعا ..

إلا أن المجلسي نفسه أبدى عدم قناعته بهذا الجواب ،

وأقول: وكذلك لا يستقيم ذلك في كل الروايات كقول علي".. فَإِنِّي لَسْتُ فِي نَفْسِي بِفَوْقِ أَنْ أُخْطِئَ"، فالمقام ليس مقام تواضع ، فهو يطلب منهم أن يمدوه بالمشورة في أموره .

-قيل: اعترافهم بالذنب كان لتعليم الناس كيف يتوبون ويستغفرون .

فرد هو على ذلك بأنهم يقولون هذه الأدعية في خلواتهم بين يدي رب العالمين .

وأقول: وأيضا لا يستقيم هذا في الروايات التي تثبت ( الخطأ ) و ( طلب المشورة ) ..

-ثم إن المجلسي فكر وقدر حتى توصل إلى إجابة يرى أنها قوية جدا وأنها من فتوحات الله عليه ، وملخص الإجابة أنهم يستغفرون من المباحات كالأكل والشرب والنكاح ومثل ذلك ..

وأقول: سبحان الله ..

الله سبحانه حين يحل لعباده أمورا ، هل يجب أو يستحب أن يستغفروا الله منها ، وهل ينسبون لأنفسهم فعل الكبائر والخطايا والإسراف في حق أنفسهم لمجرد أنهم فعلوا هذه الأمور المباحة ؟؟

ونحن ننزههم من فعل الكبائر التي وردت في أدعيتهم ، وأقول هذه أدعية مخترعة مكذوبة عليهم ، وإنما نحن نحتج على القوم بما يؤمنون به ..

وإن صح مثل ذلك عنهم .. فمن الأقرب للصواب ؟

أهل السنة الذين لم يضربوا بأقوال هؤلاء الأئمة عرض الحائط ، فأثبتوا لهم الصغائر دون الكبائر ، أم الرافضة الذين يأبون ألا أن يقولوا: عنزة ولو طارت .

وكيف ستؤول"الخطأ"و"النسيان"وغير ذلك يا مجلسي ؟؟

ألا فليعلم أن نقض عقيدتهم في عصمة الأئمة من أسهل ما يكون ..

فقط أثبت خطئا واحدا أو نسيانا على واحد منهم لتنهدم هذه العقيدة على رؤوس الرافضة .

ونحن ليس لنا رغبة شخصية في ذلك ، وإنما قرآن ربنا فوق كل الملالي والآيات بل والأئمة ..

والحمد لله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت