فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 476

فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض له (3) طريقان، فأخذ رسول الله ذات اليمين كما رأت فاطمة عليهما السلام حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل وماء فاشترى رسول الله صلى الله عليه وآله شاة كبراء كما رأت فاطمة، فأمر بذبحها فذبحت وشويت فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة وتنحت ناحية منهم تبكي مخافة أن يموتوا، فطلبها رسول الله صلى الله عليه وآلهحتى وقع (1) عليها وهي تبكي، فقال: ماشأنك يا بنية؟ قالت يا رسول الله [إني] رأيت كذا وكذا في نومي وقد فعلت أنت كما (2) رأيته فتحنيت عنكم فلا أراكم (3) تموتون. فقام رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى ركعتين ثم ناجى ربه، فنزل عليه جبرئيل فقال: يا محمد هذا شيطان يقول له الدهار، وهوالذي أرى فاطمة هذه الرؤيا ويؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به، فأمر جبرئيل فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: أنت أريت فاطمة هذه الرؤيا؟ فقال: نعم يا محمد، فبزق (6) عليه ثلاث بزقات، فشجه في ثلاث مواضع. ثم قال جبرئيل لمحمد: قل يا محمد إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه، أورأى أحد من المؤمنين، فليقل: أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياؤه (7) المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت ومن (8) رؤياي وتقرأ الحمد والمعوذتين وقل هوالله أحد وتتفل عن يسارك ثلاث تفلات، فإنه لايضره ما رأى، (9) وأنزل الله على رسوله:"إنما النجوى من الشيطان"

بحار بحار الانوار: ج58

باب 44: حقيقة الرؤيا وتعبيرها وفضل الرؤيا الصادقة وعلّتها وعلّة الكاذبة

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة الاطهار

تاليف العلم العلامة الحجة فخر الامة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي

"قدس الله سره"الجزء الثالث والاربعون مؤسسة الوفاء

بيروت لبنان كافة الحقوق محفوظة ومسجلة

الطبعة الثانية المصححة 143 ه.

1983 م مؤسسة الوفاء - بيروت - لبنان - صرب: 1475 - هاتف: 386868

المجلد 43

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت