قال في الاختصاص: عن أبي بصير قال: قال: سمعت أبا عبد الله يقول: لولا أنا نزداد لأنفدنا - أي نفد ما عندهم من علوم ومعارف - فقد تزدادون فأخبره شيئًا ليس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إذا كان ذلك أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره. ثم أتى عليًا فأخبره، ثم إلى واحد بعد واحد حتى ينتهي إلى صاحب الأمر؟) وفي رواية أخرى تصرح بأن الأئمة يأتيهم الوحي كما يأتي للرسل تمامًا والعياذ بالله.
(يأتي الملك رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: يا محمد ربك يأمرك كذا وكذا، فيقول انطلق به إلى علي، فيأتي به عليًا، فيقول: انطلق به إلى الحسن، فلا يزال هكذا ينطلق به إلى واحد بعد واحد حتى يخرج إلينا) ( [9] ) .
أدلة الشيعة الرافضة على عقيدة عصمة أئمتهم والرد عليها:
أتى الشيعة الروافض بأدلة نقلية وعقلية لإثبات عقيدتهم في عصمة الأئمة، ولعل أهم تلك الأدلة تتلخص بالتالي:
أولًا - الأدلة النقلية:
رحم الله تعالى الإمام الشاطبي الذي قال: (لا تجد مبتدعًا ممن ينتسب إلى الملة إلا وهو يستشهد على بدعته بدليل شرعي فينزله على ما وافق عقله وشهوته ) ) .
وقد اعتمد الشيعة على كثير من الأدلة النقلية لتدعيم بدعتهم نوردها وفقًا لما يلي:
أ - القرآن الكريم:
1-قوله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) (سورة البقرة: الآية 124) .
حاول الشيعة الرافضة الاستدلال بهذه الآية على أن إمامهم لا يكون إلا معصومًا، لأن الله تعالى - بحسب زعمهم - لا يعطي عهده لظالم والذي الإمامة أي الإمامة العظمى.