فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 476

استدل الشيعة الرافضة بهذه الآية الكريمة على أحقية علي بالإمامة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم حيث اعتبروا أن هذه الآية تدل على شرعية إمامة علي رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم ( [13] ) بل تمادى الشيعة بأن ادعوا الإجماع على ذلك، حيث قال ابن المطهر الحلي الرافضي: (اتفق المفسرون والمحدثون من العامة والخاصة أنها نزلت في علي لما تصدق على المسكين بمحضر من الصحابة) ( [14] ) .

و للرد على هذه الشبهة نقول: إن هذه الآية لا تثبت شيئًا مما يدعيه الشيعة الرافضة، لأن هذه الآية تخاطب مجموع المؤمنين، وليس عليًا رضي الله عنه فقط.

وقد سئل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب رضي الله عنهم عن معنى (إنما وليكم الله ورسوله) هل هو علي بن أبي طالب؟ فقال: علي من المؤمنين ؛ يذهب إلى أن هذا لجميع المؤمنين. قال النحاس: وهذا قول بين ؛ لأن"الذي"لجماعة) ( [15] ) . وبهذا يبطل قول الرافضة وحجتهم بالاعتماد على تفسيرهم الخاص لهذه الآية في أحقية علي رضي الله عنه بالخلافة.

3-قوله تعالى: (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33] .

بعد أن فشل الشيعة في إثبات بدعتهم من خلال الآيات السابقة لجؤوا إلى الآية 33 من سورة الأحزاب فقالوا: (أن أهل البيت في الآية مقصورة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين ليصلوا بعد ذلك إلى أن الأئمة معصومين من جميع القبائح بحسب منطوق واستدلال الآية السالفة، فالآية تقتضي المدح والتعظيم في ثبوت عصمة آل البيت ومنهم الأئمة من جميع القبائح والذنوب والخطايا( [16] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت