فهرس الكتاب
بيد أن هذه الأحاديث الصحاح لا يمكن أن تكون حجة لهم أبدًا للأسباب التالية:
إن هذه الأحاديث تنص على أن هناك اثني عشر أميرًا وفي رواية البخاري خليفة أي أن هؤلاء سيحكمون المسلمين حكمًا فعليًا ومن يتتبع سيرة أئمة الشيعة يلاحظ أن معظمهم لم يحكموا حتى أنفسهم بل عاشوا محكومين ومطاردين في كثير من الأزمان والعصور.
إن هذه الأحاديث تقول: إن الإسلام سيكون عزيزًا ومنيعًا، ومن ينظر في إلى حال أئمة الشيعة الاثني عشر وحال الإسلام تتفاوت عزته من عصر إلى آخر بل أن مهديهم مختبئ - حسب اعتقادهم - منذ قرون لا يستطيع أن يحمي نفسه، فكيف له أن يحمي الإسلام وبيضته.
إن عزة الإسلام كانت في أعلى قمتها في عصر خلفاء بني أمية وبني العباس وبني عثمان أيضًا وليس في عهد أئمة الشيعة الاثني عشر.
2-أحاديث الشيعة:
جاءت الشيعة الرافضة بأحاديث كثيرة تدعم بدعتهم، بيد أن الطابع العام على هذه الأحاديث أنها منقطعة الإسناد ورواتها مجهولون أو فيهم من اشتهر بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مطعون في ديانته.
قال الإمام الشافعي عليه رحمة الله: ما رأيت قومًا أشهد بالزور من الرافضة) ( [21] ) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله: (اتفق أهل العلم بالنقل والراوية والإسناد، على أن الرافضة أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب) ( [22] ) .