وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أمتي لا تجتمع على الضلالة، فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم) ( [29] ) .
وقد ناقش الإمام البغدادي الرافضة في بيعة الحسن لمعاوية رضي الله عنهما، فقال: (فإذا سئلوا عن بيعة الحسن لمعاوية لم يمكنهم أن يقولوا أنها كانت صوابًا، لأن هذا القول يوجب تصحيح ولاية معاوية وهو عندهم ظالم كافر، ولم يمكنهم أن يقولوا أنها خطأ فيبطلوا عصمة الحسن) ( [30] ) .
وهكذا نرى أن البغدادي قد أبان أن ادعاء العصمة لأئمة الشيعة تفتقر إلى أي دليل شرعي صحيح أو عقلي قويم، بل أن أفعال وأقوال آل البيت تدل على خطئهم واعترافهم بذلك، وهذا بلا شك موافق لعقيدة أهل السنة والجماعة ومخالف لمذهب الرافضة في عصمة الأئمة.
( [1] ) مختار الصحاح، ج1/183.
( [2] ) التقريب لابن قتيبة، ج1/324.
( [3] ) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ج3/264.
( [4] ) الشيعة في عقائدهم وأحكامهم، للكاظمي القزويني، ص 322.
( [5] ) السنة للخلال، ج3/497-498.
( [6] ) الصوارم المهرقة في جواب الصواعق المحرقة، ص 50.
( [7] ) الحكومة الإسلامية،ن ص47.
( [8] ) الشيعة والتصحيح، د. موسى الموسوي، ص 82-83.
( [9] ) الاختصاص للشيخ المفيد، ص 307.
( [10] ) انظر تلخيص الشافي، ج 1/ قسم 2/253 - مجمع البيان للطبرسي، ج1/457.
( [11] ) انظر فتح القدير للشوكاني، ج1/137-138- تفسير القرطبي، ج2/108.
( [12] ) تفسير القرطبي، ج2/108.
( [13] ) مجمع البيان، ج2/182.
( [14] ) منهاج الكرامة لابن المطهر الحلي، ص147.
( [15] ) تفسير القرطبي، ج6/221.
( [16] ) مجمع البيان للطبرسي، ج1/50.
( [17] ) لسلن العرب، ج 6/94- مختار الصحاح، ج1/99. الغريب لابن قتيبة، ج2/105.
( [18] ) انظر مسائل خلافية حار فيها أهل السنة، علي آل حسن، ص 12و ما بعدها.
( [19] ) رواه البخاري في صحيحه، ج8/127.
( [20] ) صحيح مسلم، ج 2/1453.