مع أن الرافضة يغلون في الأئمة وتعظيمهم، إلا أنهم لم يأخذوا بأقوالهم، ولم يقتدوا بهم؛ ولهذا قال ابن تيمية:"لا نُسلّم أن الإمامية أخذوا مذهبهم عن الأئمة البيت: لا الاثنا عشرية ولا غيرهم، بل هم مخالفون لعلي رضي الله عنه وأئمة الأئمة البيت في جميع أصولهم التي فارقوا فيها الأئمة عصمة والجماعة... والنقل بذلك مستفيضٌ في كتب الأئمة العلم، بحيث إن معرفة المنقول في هذا الباب عن أئمة الأئمة البيت يوجب علمًا ضروريًّا بأن الرافضة مخالفون لهم لا موافقون لهم" (22) .
الأمر الثالث: أن الرافضة لا يهتمون بتمييز المنقولات عن الأئمة، ولا خبرة لهم بالأسانيد ومعرفة الثقات:
قال ابن تيمية:"وعمدتهم في الشرعيات ما نُقل لهم عن بعض الأئمة البيت، وذلك النقل منه ما هو صدق، ومنه ما هو كذب عمدًا أو خطأً وليسوا الأئمة معرفة بصحيح المنقول وضعيفة كالأئمة المعرفة بالحديث" (23) .
الأمر الرابع: كذب الرافضة على أئمتهم:
لم يقف الرافضة مع أئمتهم عند حد القصور في تمييز المنقولات عنهم، بل تعدوه إلى الكذب والافتراء؛ قال ابن تيمية:"الكذب على هؤلاء -يعني: الأئمة الاثني عشر- في الرافضة أعظم الأمور، لا سيما على جعفر بن محمد الصادق، فإنه ما كُذب على أحدٍ ما كُذب عليه، حتى نسبوا إليه: كتاب الجَفْر والبطاقة، والهفت."
وفي الجملة: فمن جرّب الرافضة في كتابهم وخطابهم علم أنهم من أكذب خلق الله، فكيف يثق القلب بنقلِ من كثر منهم الكذب قبل أن يعرف صدق الناقل؟" (24) ."
الأمر الخامس: اتباع الرافضة لشيوخهم لا لأئمتهم: