فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 476

وينفي العصمة أيضا عن ولده الحسن رضي الله عنهما عندما أوصاه بقوله:"فإن أشكل عليك من ذلك فاحمله على جهالتك به فإنك أول ما خلقت جاهلا ثم علمت وما أكثر ما تجهل من الأمر ويتحير فيه رأيك ويضل فيه بصرك ثم تبصره بعد ذلك". [نهج البلاغة شرح محمد عبده 2/578 ط مؤسسة المعارف بيروت]

ونجد الإمام علي بن الحسين زين العابدين يدعو بهذا الدعاء:"الهي وعزتك وجلالك وعظمتك، لو أني منذ بدعت فطرتي من أول الدهر عبدتك دوام خلود ربوبيتك بكل شعرة وكل طرفة عين سرمد الأبد بحمد الخلائق وشكرهم أجمعين، لكنت مقصرًا في بلوغ أداء شكر أخفى نعمة من نعمك علي،ولو أني كربت معادن حديد الدنيا بأنيابي، وحرثت أرضها بأشفار عيني، وبكيت من خشيتك مثل بحور السماوات والأرضين دمًا وصديدًا، لكان ذلك قليلًا في كثير ما يجب من حقك علي، ولو أنك الهي عذبتني بعد ذلك بعذاب الخلائق أجمعين،وعظمت للنار خلقي وجسمي، وملأت جهنم وأطباقها مني حتى لا يكون في النار معذب غيري، ولا يكون لجهنم حطب سواي، لكان ذلك بعدلك علي قليلًا في كثير ما استوجبته من عقوبتك" [أمالي الصدوق المجلس 60 بحار الانوار 94: 90/2]

وكان الإمام جعفر الصادق يدعو بهذا الدعاء:"الهي كيف أدعوك وقد عصيتك، وكيف لا أدعوك وقد عرفت حبك في قلبي وعينًا بالرجاء ممدودة، مولاي أنت عظيم العظماء، وأنا أسير الأسراء، أنا أسير بذنبي، مرتهن بجرمي، الهي لئن طالبتني بذنبي لأطالبنك بكرمك، ولئن طالبتني بجريرتي لأطالبنك بعفوك، ولئن أمرت بي إلى النار لأخبرن أهلها أني كنت أقول: لا اله إلا اللّه، محمد رسول اللّه، اللهم إن الطاعة تسرك، والمعصية لا تضرك، فهب لي ما يسرك، واغفر لي ما لا يضرك، يا ارحم الراحمين". [آمالي الصدوق المجلس 57 بحار الانوار 94: 92/5]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت