"يقول عالمهم ابن بابويه أن الغلاة والمفوضة - لعنهم الله - ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقولون: لو جاز أن يسهو في الصلاة لجاز أن يسهو في التبليغ لأن الصلاة فريضة كما أن التبليغ فريضة ... وليس سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم كسهونا لأن سهوه من الله عز وجل وإنما أسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ ربًا معبودًا دونه، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو. وكأن شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد يقول: أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم [من كتاب من لا يحضره الفقيه ج1ص 234] ."
وعن فقه الرضا:"... وكنت يومًا عن العالم عليه السلام ورجل سأله عن رجل سها فسلم فري الركعتين من المكتوبة ثم ذكر أنه لم يتم صلاته قال فليتمها وليسجد سجدتي السهو وقال عليه السلام: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى يومًا الظهر فسلم في الركعتين. فقال ذو اليدين: يا رسول الله أمرت بتقصير الصلاة أم نسيت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للقوم: أصدق ذو اليدين؟ فقالوا: نعم يا رسول لم تصل إلا ركعتين فقام فصلى إليها ركعتين فقام فصلى إليها ركعتين ثم سلم وسجد سجدتي السهو [فقه الإمام الرضا ص 120، تحقيق مؤسسة آل البيت (ع) ، ط 1، 1406 هـ] ."
محمد بن علي بن محبوب عن احمد عن الحسين عن فضالة عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال: اغتسل أبي من الجنابة، فقيل له: قد بقيت لمعة من ظهرك لم يصبها الماء، فقال له: ما كأن عليك لو سكت، ثم مسح تلك اللمعة بيده.
[تهذيب الأحكام في شرح المقنعة للشيخ المفيد رضوان الله عليه، تأليف شيخ الطائفة ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسى قدر المتوفى 460 ه، الجزء الأول] .
باب الاغسال وكيفية الغسل من الجنابة: