فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 476

14647] 4 ـ وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، وعنه، عن محمد بن الحسين، وعلي بن السندي والعباس كلهم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن رسول الله صلى الله عليه وآله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج، ثم أنزل الله عليه: ?وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ? [الحج:27] ، فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحج من عامه هذا، فعلم به من حضر المدينة وأهل العوالي والاعراب، فاجتمعوا فحج رسول الله صلى الله عليه وآله، وإنما كانوا تابعين ينتظرون ما يؤمرون به فيتبعونه، أو يصنع شيئًا فيصنعونه، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله في أربع بقين من ذي القعدة، فلما انتهى إلى ذي الحليفة فزالت الشمس اغتسل، ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلّى فيه الظهر، وعزم بالحج مفردًا، وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الاول فصف الناس له سماطين، فلبّى بالحج مفردًا، وساق الهدي ستًا وستين بدنة أو أربعًا وستين، حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة فطاف بالبيت سبعة أشواط، وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم، ثم عاد إلى الحجر فاستلمه، وقد كأن استلمه في أول طوافه ثم قال: أن الصفا والمروة من شعائر الله فأبدًا بما بدء الله به، وأن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شيء صنعه المشركون، فأنزل الله تعالى: ?أن الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فأن اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ? [البقرة:158] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت