فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 476

فأمّا أمير المؤمنين عليه السّلام حلف أن لا ينام في الليل أبدًا، وأما بلال حلف أن لا يفطر بالنهار أبدًا، وأمّا عثمان بن مظعون فإنه حلف أن لا ينكح أبدًا.

فدخلت امرأة عثمان على عائشة وكانت امرأة جميلة، فقالت عائشة: ما لي أراك متعطّلة؟ فقالت: ولمن أتزين؟ فوالله ما قربني زوجي منذ كذا وكذا، فإنه قد ترهب، ولبس المسوح وزهد في الدنيا، فلما دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أخبرته عائشة بذلك، فخرج فنادى: الصلاة جامعة.

فاجتمع الناس، فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام يحرمون على أنفسهم الطيبات؟ ألا انّي أنام بالليل، وأنكح، وأفطر بالنهار، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي.

فقام هؤلاء فقالوا: يا رسول الله فقد حلفنا على ذلك، فانزل الله: ?لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ? [ثم بيّن كفارته] [كتاب عين الحياة، المحدث الكبير العلامة الشيخ محمد باقر بن محمد تقي المجلسي (1037 ـ 1111 هجرية) ، الجزء الأول، (اللمعة الثالثة) في أن الرهبانية بدعة ولم تكن في هذه الأمة ص 360 ـ 441 - مؤسسه النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت