فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 476

فهذا والله تناقض واضح بل إنهً معارضة صريحة بين ما ورد هنا وهناك ؟! بل حتى عند المجلسي نفسه فاقرأ قوله في بحار الأنوار ج25 ص 351 ، حيث يقول"المسألة في غاية الإشكال لدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السهو عنهم وإطباق الأصحاب إلا من شذ على عدم الجواز"!!!

وتأمل أيها الأخ الكريم في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام وانظر فيما قاله في نهج البلاغة ص335:"لا تخالطوني بالمصانعة ولا تظنوا بي استثقالًا في حق قيل لي ولا التماس إعظام النفس ، فإنه من استثقل الحق أن يقال له ، أو العدل أن يعرض عليه ، كان العمل بهما أثقل عليه ، فلا تكفوا عن مقالة بحق ، أو مشورة بعدل ، فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي".

كما أن الإمام علي عليه السلام بين أنه لا بد من وجود أمير تناط به مصالح البلاد والعباد ولا يشترط فيه كونه معصومًا كما جاء في نهج البلاغة ص 82:"لا بد للناس من أمير برٍ أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ، ويجمع به الفئ ، ويقاتل به العدو ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القوي".

ثم انظر إلى الإقرار بالذنب من أمير المؤمنين في نهج البلاغة ص104:"اللهم إغفرلي ما أنت أعلم به مني ، فإن عدت فعد علي بالمغفرة ، اللهم أغفر لي ما وأيت من نفسي ولم تجد له وفاءً عندي اللهم إغفرلي ما تقربت له إليك بلساني ثم خالفه قلبي ، اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ ، وسقطات الألفاظ ، وشهوات الجنان ، وهفوات اللسان".!!!

فلو كان علي والأئمة معصومين لكان استغفارهم من ذنوبهم عبثًا .

وكل الأئمة قد نقل عنهم الاستغفار من الذنوب والمعاصي ، فهذا أبو عبدالله يقول كما في بحار الأنوار ج25 ص207:"إنا لنذنب ونسئ ثم نتوب إلى الله متابًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت